22 - 07 - 2026

لماذا تعود الفتنة الطائفية دائما إلى القرى نفسها؟ | "التحريض الديجيتال" يحول أتفه الأسباب لمعركة كرامة دينية

لماذا تعود الفتنة الطائفية دائما إلى القرى نفسها؟ |

المنيا ليست المشكلة.. بل نموذج يكشف أمراض المجتمع المصري المزمنة
- خرائط الاحتقان.. هل تصنعها الجغرافيا والفقر والجهل؟ أم يغذيها خطاب الكراهية والإفلات من العقاب.. وتبقيها الجلسات العرفية دائرة لا تنتهي؟
- الشيخ إبراهيم رضا: أنا ضد الجلسات العرفية.. والثقافة الوافدة مع التدين الشكلي وخطاب الكراهية.. مثلث يغذي الاحتقان الطائفي.. ودولة القانون هي طريق النجاة
- د. سعيد صادق: مصر ليست دولة مدنية .. و“غياب المواطنة.. والإفلات من العقاب.. والجلسات العرفية” مثلث يعيد إنتاج الفتنة الطائفية ..  

لم تكن أحداث قرية التل القبلية بمحافظة المنيا.. التي اندلعت على خلفية رفض إقامة الشعائر الدينية داخل كنيسة القرية.. سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الوقائع التي تعود كلما ظن الجميع أنها أصبحت من الماضي.. فبعد ساعات من الاشتباكات وتدخل قوات الأمن والقبض على عدد من المتهمين.. عاد الهدوء إلى القرية… لكن السؤال الذي ظل معلقا لم يعد يتعلق بما حدث، بل لماذا يتكرر؟

فمن سيدة الكرم إلى الفواخر إلى عزبة الطوبجي وصولا إلى قرية التل تتغير أسماء القرى.. وتتبدل تفاصيل الوقائع لكن يبقى المشهد واحدا، احتقان يتصاعد واعتداءات تقع وتدخل أمني يعيد الهدوء.. بينما يظل الجدل قائما حول الأسباب الحقيقية التي تجعل بعض المناطق أكثر قابلية للاشتعال من غيرها… 

ورغم أن الدولة تؤكد في كل مناسبة أن المواطنة ركيزة أساسية، وأن القانون هو الفيصل بين جميع المواطنين دون تمييز فإن تكرار مثل هذه الوقائع يفرض أسئلة لا يمكن تجاوزها.. لماذا تتكرر الأحداث الطائفية في قرى بعينها دون غيرها؟ وهل ترتبط بجغرافيا معينة أم بارتفاع معدلات الفقر والأمية أم بطبيعة المجتمعات المغلقة؟ وهل تلعب الشائعات وخطاب الكراهية دورا في تأجيجها؟ ولماذا تنتهي بعض هذه الأزمات بجلسات عرفية بينما يبقى الحديث عن تطبيق القانون حاضرا في كل مرة؟

هذا التحقيق لا يبحث عن الشرارة التي تشعل الأزمة بقدر ما يحاول الوصول إلى جذورها.. فهل المنيا استثناء أم أنها مجرد مرآة تعكس أزمة أعمق داخل المجتمع المصري؟ وهل تكفي الإجراءات الأمنية وحدها لإخماد النار أم أن مواجهة الظاهرة تبدأ بالاعتراف بأسبابها ثم البحث عن حلول تمنع تكرارها؟

 أهالي قري المنيا.. 

في محاولة للإنصات إلى صوت الأرض.. تواصلنا مع عدد من أهالي قرى المنيا التي شهدت توترات مؤخرا.. يتحدث "م. ج" (٤٢ عاما.. مدرس من أبناء المحافظة طلب عدم ذكر اسمه) قائلا: المشكلة ليست في الدين نحن نعيش كجيران منذ عقود، لكن الأزمة تبدأ عندما ينجح عاطلون أو شباب صغير في السن مدفوعين بشائعات على منصات التواصل الاجتماعي في شحن الأجواء وتحويل خلاف فردي بسيط حول بناء أو قطعة أرض إلى معركة دينية في دقائق.. 

وهنا يظهر الوجه الأكثر خطورة للأزمة، وهو "التحريض الديجيتال" او الفتنة التي تصنعها خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي.. فالامر لم يعد يحتاج إلى خطيب مفوه يشعل الحماس في المسجد او الكنيسة بل يكفي "بوست" مشوه على جروب محلي من الجروبات التي تجمع أبناء القرية تحت شعار الخدمات.. أو مقطع فيديو مجتزأ على تيك توك ليتحول خلاف عادي على حد أرض أو لهو أطفال في الشارع إلى معركة كرامة دينية.. هذا الشحن الافتراضي يجد أرضا خصبه لدى مئات الشباب العاطلين في قرى المنيا.. الذين يعانون من فراغ قاتل ويأس اقتصادي، فيتحول النزول إلى الشارع والاعتداء على ممتلكات الطرف الآخر إلى نوع من "الأدرينالين" وإثبات الذات المشوه، تحت غطاء حماية العقيدة قبل أن تتدخل الأجهزة الأمنية لإطفاء الحريق الرقمي الذي تحول إلى دم على الأرض..

وتلتقط أطراف الحديث سيدة مسيحية من إحدى القرى المجاورة قائلة: الهدوء الأمني الحالي مطلوب.. لكننا نعيش دائما في ترقب لأننا نعلم أن الصلح العرفي ينهي المشكلة ظاهريا فقط.. بينما تظل النفوس مشحونة خلف الأبواب المغلقة في انتظار شرارة جديدة..

وفي قرية مجاورة شهدت أحداثا طائفية في العام الماضي.. يتحدث "ح. م" (صاحب محل بقالة طلب عدم ذكر اسمه) عن كواليس ما بعد الصلح العرفي قائلا: "الناس فاكرة إننا رجعنا زي الأول بس الحقيقة إن الجدران اللي بينا بقت أعلى، أنا زبائني المسيحيين قلوا للنصف ومش عشان هما بيكرهوني.. بس عشان فيه إحساس عام بالحرج والخوف.. لما بنقابل بعض في الشارع بنسلم بابتسامات باهتة وكل واحد عينه في الأرض.. الجلسة العرفية اللي قالوا إنها نجحت خلت الجاني يحس إنه هرب من العقاب والضحية يحس بالقهر والاتنين عايشين في ترقب عارفين إن أي خناقة تافهة بين عيلين في المستقبل ممكن تولع الدنيا تاني وكأننا ما عملناش حاجة"..

التحريض الخارجي شماعة 

وفي هذا السياق..  يفكك الدكتور سعيد صادق الأزمة مشيرا إلى ما يصفه بـ "الاضطهاد المزدوج" الذي تتعرض له الأقليات (الأقليات والمرأة).. يرى د. سعيد صادق أن المنطقة العربية تعاني من مشكلتين مزمنتين هما "وضع الأقليات الدينية" و"المرأة".. وإذا جمع الفرد بين الصفتين (كأن تكون المرأة مسيحية او بهائية او شيعية أو يهودية) فإنها تتعرض لما يسميه بـ "Double Oppression" (اضطهاد مزدوج) لكونها امراة ومن أقلية دينية، وهو نتاج تراكم ثقافي وتراجع ثقافة وسلوك الدولة والبيروقراطية المدنية الحديثة التي تتعامل مع المواطن علي أساس الكفاءة المهنية وليس الخلفية الدينية او المذهبية أو النوع. وهذا بدأ بقوة منذ السبعينيات مع سياسات السادات..

المحافظة تعيش انقسامات حادة بسبب نسب ديموغرافية متقاربة (خلطة سكانية متساوية تقريبا بين المسلمين والمسيحيين في بعض القرى) يغذيها الفقر والجهل والبطالة الشديدة وغياب تطبيق القانون علي الجميع دون تمييز . هذا المناخ يخلق "بيئة غوغائية" جاهزة للانفجار وتوجيه عنفها وغلها الاقتصادي وثقافتها تجاه الآخر المختلف بذريعة الدين، ويتجلى هذا العنف في قضايا صادمة شهيرة لم تحل جذريا مثل واقعة "سيدة الكرم" بالمنيا التي جردت من ملابسها .. مما يرسخ رسالة مبطنة للمتطرفين بأن الاعتداء يمكن أن يمر دون حساب والضغط يكون علي الضحية وليس المعتدين. 

ويرفض د. صادق بحدة حجة "شماعات المؤامرات الخارجية" مثل الصهيونية أو الماسونية أو أي جهات وهمية عند كل حادثة طائفية في قرية منسية بالمنيا.. معتبرا إياها أداة للهروب من النظر في المرآة وعدم الاعتراف بالتقصير الثقافي والسياسي والديني والأمني والتربوي…

ويهاجم أستاذ علم الاجتماع السياسي بشدة "منظومة الجلسات العرفية" التي ترعاها الأجهزة الأمنية والمحليون.. موضحا أنها تضغط على الضحية المسيحية للتنازل عن حقوقها ونفيها خارج قريتها لحماية الجاني، ومستشهدا بوقائع مثل "امراة قبطية" ضربها صيدلي لعدم ارتدائها الحجاب في رمضان وانتهى الأمر بجلسة صلح تقليدية وعبارات مثل "بوس راس أخوك الكبير"… هذا التواطؤ مع التطرف والدعشنة يفرغ مفهوم "الدولة الحديثة" من مضمونه ويخلق حالة فجة من "الإفلات من العقاب" وتكرار السيناريوهات ونفس الحلول  التي لم تشفِ من مرض الدعشنة وتقمص شخصية المطوع التي انتهت في السعودية. كما أن تكرار تجاهل البلاغات والتقصير في قضايا الجنايات العامة وحماية المرأة من التحرش والعنف ضدها لحمايتها، مثل قضية الراحلة "نيرة أشرف". فالصعيد جزء من الدولة المصرية يجب أن يطبق فيها القانون علي الجميع أولا، والأعراف ثانيا وليس أولا. 

و يشير د. سعيد صادق إلى أن قانون "ازدراء الأديان" في مصر يطبق باتجاه واحد فقط.. لحماية العقيدة الإسلامية السنية بينما يفلت من يهاجمون ويشتمون العقائد الأخرى كالمسيحية والبهائية والشيعية في الإعلام دون ملاحقة حقيقية.. مستشهدا بما جرى تاريخيا مع البهائيين وحرق بيوتهم بالصعيد عقب شحن إعلامي وضد قضايا الشيعة أيضا...

وينتقد النظام التعليمي والمؤسسي الذي يرسخ الطائفية منذ الصغر، متسائلاً بسخرية.. ليه في حصة الدين بيعزلوا الطالب المسيحي عن المسلم؟ وليه ما بنشوفش لاعبين مسيحيين في المنتخب والبطولات الرياضية بشكل يمثل حجمهم الحقيقي؟.. 

لسنا دولة مدنية

و يختتم د. سعيد صادق بالقول إن مصر ليست دولة مدنية حقيقية بل دولة ترفع شعار المدنية وتطبق الشريعة "حسب المصلحة.. وإلا لكانت الكفاءة هي المعيار الأوحد دون النظر للدين أو الجنس متسائلا باستنكار.. هل يمكن أن تتولى امرأة رئاسة مصر؟ سيضحكون.. طب هل يمكن لامرأة قبطية ذلك؟ سيضحكون أكثر ويستبعدون الأمر تماما بسبب غياب الإيمان بثقافة ومعايير الدولة الحديثة التي تساوي بين الجميع كما في الدول المتقدمة مثل اميركا التي تولى فيها كاثوليكي الرئاسة كنيدي وبايدن رغم أغلبية البروتستانت لأن الأساس الكفاءة وليس الخلفية الدينية والمذهبية.

***

في قراءة دينية وسلوكية موازية تعيد الاعتبار لسماحة الفكر الأزهري الوسطي.. يطرح الشيخ الدكتور إبراهيم رضا، أحد علماء الأزهر الشريف رؤية تفكيكية هادئة ومستنيرة حول تكرار الأحداث الطائفية، مؤكدا أن العنف ليس هو الأصل في مصر بل هو سلبيات وممارسات ثقافية منغلقة قيد الحصار.. ويرى جذور المشكلة وحلولها في المحاور التالية..

* يرى دإبراهيم رضا أن خصوصية الأحداث في محافظة المنيا لا تعني أنها بيئة غير صالحة للتعايش بل ترجع إلى أثر "الهجرة إلى الدول النفطية (الخليج)" في العقود الماضية… ويوضح أن هذه الهجرة أكسبت البعض عادات وتقاليد غريبة عن طبيعة التدين المصري وجعلتهم يعتمدون على مصادر متشددة للخطاب الديني بديلة عن الأزهر الشريف.. مما أنتج خطابا مشحونا بـ "جلد الذات" وكراهية المختلف وهو فكر غريب تراجع أمامه المجتمع واسترد وعيه الجمعي بعد 30 يونيو… 

و يشير عالم الأزهر الشريف إلى أن الخطاب الديني هو الأكثر هيمنة وتأثيرا في مصر، لكن أزمته الحالية تكمن في تركيزه على "العبادات الشعائرية الظاهرية فقط" (كالصلاة والزكاة وعشور الكنيسة) مع إهمال العمق السلوكي والمعاملات اليومية… وينتقد د. رضا الأفكار الموروثة الخاطئة التي يلقنها بعض الآباء لأبنائهم في البيوت (مسلمين ومسيحيين) مثل فكرة "إقصاء الآخر من الجنة أو الملكوت".. مؤكدا على ضرورة تربية الأطفال مثل محمد وجورج في المدرسة .. على المحبة والتعايش مستشهدا بالآيات القرآنية التي تأمر ببر أهل الكتاب والقسط إليهم وعدم ازدرائهم مثل قوله تعالى: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ}، وقوله: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}…

الجلسات العرفية مرفوضة

و يعلن د. إبراهيم رضا رفضه الواضح لآلية "الجلسات العرفية" في شكلها الحالي معتبرا أن وجودها دليل على عدم الرغبة في تطبيق القانون ويؤكد بوضوح: "أنا ضد ده، دولة القانون يجب أن تهيمن ويجب أن يكون الجميع أمام القانون سواء"… كما ينتقد بشدة لجوء بعض القرى لـ "التهجير القسري" أو نفي أي عائلة من قريتها بعد حدوث أزمة واصفا إياه بالسلوك الاستبدادي الذي لا تملكه حتى الدولة نفسها.. مطالبا بمقاومة هذه المظاهر عبر مسارين.. حسم أمني وقانوني فوري يقابله خطاب ديني رشيد يعلم الناس التصالح مع النفس والجيران.. 

و يرى د. رضا أن الفقر والجهل وادعاء امتلاك الحق المطلق هي وقود الفتن، وأن الحل يتطلب تنمية اقتصادية تجعل للناس هدفا وأملا في الحياة… ويقترح تطبيق نظام محاسبة لا يقتصر على المسؤول الأمني.. بل يمتد لـ "صناع العقول" والمسؤولين الثقافيين والدينيين في كل بؤرة أو قرية عبر إلزامهم بتقديم خطط عمل واضحة لتعديل سلوك الناس وتربية النشء الجديد على التعددية.. مستلهما نموذج الإعداد والتأهيل الذي وضعه الرسول ﷺ لبعثة معاذ بن جبل إلى اليمن لإرساء قيم العدل والأمان، ومذكرا بقول النبي الشريف: من آذى معاهدا فقد آذاني..

* رواية رسمية

في المقابل تظهر الرواية الرسمية والتحركات الحكومية كمسار تراه الدولة أداة لتفكيك الأزمة، إذ تشير البيانات المحلية إلى محاولات لتجاوز المقاربة الأمنية الفورية نحو مسارات تنموية واجتماعية… وضمن هذا السياق تدرج المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" قرى المنيا كأولويات لتطوير البنية التحتية.. تحت فرضية أن معالجة الفقر والأمية تسهم في تجفيف منابع الأفكار المتطرفة.. وعلى الصعيد المؤسسي يتم توظيف آليات مثل "بيت العائلة المصري" (الذي يجمع الأزهر والكنائس المصريه) لتسيير قوافل توعية مشتركة في القرى الساخنة لمحاصرة ثقافة الاحتقان.. إلى جانب وجود "اللجنة العليا لمواجهة الأحداث الطائفية" لتقديم تقارير تقدير الموقف… ومع ذلك يظل الرهان الحقيقي للاختبار هو مدى قدرة هذه الأدوات والخطط الرسمية على التحول من مجرد مسكنات إجرائية وتنموية إلى استراتيجية مستدامة تفرض سيادة القانون على الأرض دون تمييز..

خاتمة

ويبقى السؤال معلقا … كم قرية أخرى يجب أن تدفع الثمن قبل أن يتحول التعامل مع الفتنة الطائفية من إطفاء حرائق إلى منع اندلاعها؟ فالأحداث لا تبدأ بحجر يلقى .. ولا بمنزل تكسر نوافذه ولا بكنيسة تحاصر وإنما تبدأ حين يغيب القانون.. وتتراجع المواطنة ويترك الجهل وخطاب الكراهية يصنعان واقعا أكثر قسوة من أي خلاف عابر… 

المنيا ليست متهمة لكنها منذ سنوات تتصدر المشهد كلما انفجر هذا الملف حتى بات اسمها يقترن في الذاكرة العامة بأزمات كان يمكن تجنب كثير منها لو ووجهت جذورها لا نتائجها.. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم.. هل تظل المحافظة مسرحا يتكرر عليه السيناريو نفسه أم تتحول إلى نقطة البداية في معالجة حقيقية تعيد الاعتبار لدولة القانون وثقافة المواطنة؟

الخبراء اختلفوا في تفسير الأسباب.. فمنهم من ردها إلى غياب المواطنة والإفلات من العقاب ومنهم من رأى أن الفكر المتشدد والتدين الشكلي والثقافات المنغلقة هي الوقود الحقيقي للاحتقان… لكنهم التقوا جميعا عند حقيقة واحدة.. لا يمكن لمجتمع أن يحمي وحدته الوطنية إذا ظل القانون يتراجع أمام الأعراف وإذا بقي قبول الآخر مجرد شعار لا يتحول إلى سلوك يومي في البيت والمدرسة ودور العبادة والشارع… 

فالفتنة لا تنتهي بفض اشتباك ولا بجلسة صلح ولا بعودة الهدوء لساعات أو أيام.. إنها تنتهي فقط عندما يشعر كل مواطن أيا كان دينه أن القانون يحميه بالقدر نفسه وأن المواطنة ليست شعارا يرفع في الأزمات بل عقدا دائما بين الدولة وجميع أبنائها.
-----------------------------------------

تحقيق: مادونا شوقي
من المشهد الأسبوعية

لماذا تعود الفتنة الطائفية دائما إلى القرى نفسها؟